سيرتي

ولدت في حي العتيبية بمكة المكرمة في 28 اغسطس 1967م ، وعشت طفولتي خالية من Mahfoodالشوائب الاجتماعية والكل في حيِّنا سواسِية ، حياتي كانت غرسه يافعة بين أهل (الحارة ) منهم الحضر والاخر من البادية ، وحي العتيبية قريبة جدا من الاحياء الاكثر اثارة في مكة وهي [ الحجون – الفلق – الحرم – سوق الليل ] وفي طفولتي كان حرص والدي مثل الكتاتيب في حضرموت وكان تركيزَهُ أن ينمي بداخلي ثلاث قواعد اساسية وهي : [ قراءة القرآن الكريم تجويدا – حسن الخط – فن الخطابة ] كانت روضتي [ الحرم المكي ] أسيرُ لها يوميا قرابة 3 كيلو متر ذهاب وعودة ، ثم التحقت بابتدائية العتيبية مدرسة اسامة ابن زيد حتى السنة الثالثة ، وانتقلنا بعدها إلى الششة قرب منطقة العزيزية واكملت الابتدائية في مدرسة عثمان ابن عفان وأنهيت مرحلة المتوسطة في جعفر ابن ابي طالب وخلال هذه المرحلة عشت في حي القصمان وكانت أغلب العوائل من بيت [ السبيل – المنيع– العقلا – بن حميد – الدخيل – المقيرن – المطلق] ثم انهيت الثانوية في العزيزية في مدرسة الملك عبدالعزيز . وفي المراحل الثلاث التعليمية تنوعت مراكز سكني في مكة المكرمة وهذا الامر كون لدي نوع من الترابط الاجتماعي مع طبقات متعددة ذات ثقافات متباينة ، أثَّر علي تكويني الشخصي حيثُ تعايشت كافة أفراد الوطن : اهل مكة في العتيبية – اهل نجد في الششة – اهل الجنوب في العزيزية . كونت علاقات شخصية وتعلمت عادات وتقاليد مختلف اطياف المجتمع وتعرفت على مجتمعات أخرى خاصة في رمضان والحج ، هذه هي بدايتي حتى مرحلة الثانوية ،

وجة-شهادة-1وجة-شهادة-1trأ‌- حصولي على درجة البكالوريوس من جامعة الملك عبدالعزيز في تخصص القانون عام 1989م بتقدير جيد جدا

عند حصولي على شهادة الثانوية العامة من مدرسة العزيزية الثانوية في مكة المكرمة سافرت إلى الشرقية جامعة البترول ومكثت فيها سنة التحضير ولكن لم اتكيف على الحياة الهادئة وانا ابن مكة الصاخبة ، اضافة الي الوحدة القاتلة مع إن أبناء عمومتي نجحوا في اجتياز هذا المرحلة ولكنني فشلت وآثرت الرجوع ، ففكرت في اختيار تخصص مقبول من والدي واخترت الهندسة بــ جامعة الملك عبدالعزيز في جدة ومكثت سنة أخرى ، واكتشفت أنني لا أحب الهندسة ولن انجح فيها  ، وجاء الفرج حين أعلنت جامعة الملك عبدالعزيز عن افتتاح قسم القانون حتى كنت أول دفعة التحقت بها .

وهنا سوف أسرُد قصة نجاحي في هذه المرحلة ، واحمد الله أن والدي حفظه الله شجعني بعد أن وجد أنه ليس لي ميول في الهندسة ، أمَّا كيف استطعت أن أنهِي مرحلة البكالوريوس في ثلاث سنوات اعتقد أنها  لحبي للتاريخ والسياسة في مرحلة الثانوية ، لذلك كانت مواد القانون محببة لي ، خاصة وأنها تعتمد على الجانب النظري في الاطلاع والفَلْسفي في الطرح ،  ولقناعتي بمكانة مهنة المحامي الذي يستمد من قيم المهنة الرفيعة وارتباطها الصميم بالإنسان وحياته وكذلك من استقلاليتها كمهنه لها تاريخها الحافل بالنضال من أجل حقوق الإنسان بشكل فردي أو جماعي ، لذلك قررت أن اكمل مرحلة الماجستير

ب‌- حصولي على درجة الماجستير من جامعة كنسينتون في تخصص القانون عام 1992م بدرجة جيد جدا

بعد تخرجي من قسم القانون في جامعة الملك عبدالعزيز بدرجة جيد جدا في عام 1989م وبتشجيع من والدي حفظه الله قررت إكمال دراستي الجامعية في أمريكا حيث أن مستوى تعليم الدراسات العليا في الجامعات الأمريكية يعتبر مميز عن باقي جامعات دول العالم ولذلك فقد أكملت دراستي العليا الجامعية في جامعة أمريكية ذات سمعة جيدة في تخصص القانون ومع الضغوطات الكثيرة الشخصية التي واجهتها في أمريكا والتي من أهمها بعدي عن أهلي وعن وطني وتغير العادات والتقاليد في المجتمع الأمريكي ولكن من خلال إصراري على الدراسة المتواصلة والتركيز على هدفي الأول وهو الحصول على علم مميز واستطعت في عام 1992 الحصول على درجة الماجستير في تخصص القانون الدولي من جامعة كنسينتون.

ج- حصولي على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة الزعيم الأزهري في السودان في عام 2007م بتقدير ممتاز

كان الواجب أن أكمل دراستي للدكتوراه بعد الماجستير ولكن لعوامل مختلفة ومنها أن لدي طفلين وهما [ عيسى – يوسف ] وعند رجوعي للسعودية وجدت أن العمل أفضل لي من الدراسة وخاصة أنني أنتمي للقطاع الخاص . ولكن بعد سنوات من العمل في مكتب المحاماة وفي مجموعة شركات والدي دخلت إلى العمل الاجتماعي العام عن طريق غرفة جدة في لجان الصناعة والمعارض والمحامين ومنها انتقلت إلى العمل في لجان المسئولية الاجتماعية ، وتكونت لدي خبرة في العرض والمناقشة والبحث والندوات ، وقررت أن أبحث عن جامعة حكومية في الوطن العربي يقدم الدكتوراه البحثية ، ومن مصر إلى السودان قدمت في عدد من الجامعات وكان القبول من جامعة الزعيم الازهري وهي جامعة حكومية معترف بها من اتحاد الجامعات الاسلامية والعربية ، واخترت مع المشرف على رسالتي عنوان البحث [ حقوق الانسان ما بين النظرية والتطبيق في المملكة العربية السعودية ] وفي شهر 11 من عام 2007م نوقشت رسالتي والحمد الله حصلت بعدها على درجة الدكتوراه في تخصص العلوم السياسية .

a11مهنة المحاماة طورت عندي عشق قديم وهو حوار مجتمع [ الحارة ] في العتيبية و الششة والعزيزية حيث الحوار الساخن والتفاعل الاجتماعي ، لا نعرف كرة قدم ولا أسماء المطربين بل صراع الأنساب وحب الهوية وجدل العادات الاجتماعية ، خلاصة فكر أهل مكة من حضر وبادية، ومعترك فكري بسيط ولكنه اجتماعي عميق . لذلك نجحت بتفوق في تخصص القانون وعملت على تطويره بتسلسل تعليمي وعملي وكذلك استفدت من المحاماة بتوسيع مداركي وكيفية التعامل مع اطياف البشر التي تطورت مع السنوات  إلى الحوار الذي يحترم الرأي والرأي الأخر.

في عام 1994م أنشأت أول مكتب لي في مدينة جدة وبدأت من خلاله أمارس المهنة التي أعشقها والتي كرست سنوات دراستي العلمية لتعلم هذه المهنة الإنسانية واستطعت من خلال فريق عمل الاستشاريين واخص بالذكر كلا من المستشار فيصل خضر مكي الذي تعلمت منه الكثير في مهنة المحاماة ومصطفى ملاسي ,وايضاً من الدكتور علي بريدي ومن شريكي المستشار نايف يماني.

CHYIBXFW8AAtcwiالعمل الدبلوماسي شيء مهم بالنسبة لي وقد أعطاني الثقة في التعامل مع رجال الدولة وقد زادت علاقتي بجميع وزراء الدول العربية ، وأعطتني فرصة بناء صداقات عميقة مع جميع السفراء المعتمدين والهيئات الدبلوماسية الموجودة بالسعودية بالإضافة إلى الدول العربية المجاورة .

في عام 1996م عُيِّنْت كَقُنْصُل فخري لجمهورية قرغيزيا :

وكانت قصة تعييني قنصل فخري لجمهورية قرغيزيا حيث لم أكن اعرف عنها أي أمر سواء تاريخي أو تجاري أو حتى سياسي وملخصها بأنني التقيت في حج عام 1995 بنائب رئيس الوزراء القرغيزي واتفقنا علي مشروع منجم ذهب وبعد انتهاء الحج سافرت وأسست شركة للتنقيب عن الذهب وشركة استيراد وتصدير ، ومنها تم تعييني عام 1996م كقنصل فخري في سن صغير جدا حيث لم أتجاوز حينها سن التاسع والعشرين. وكنت من أوائل شباب رجال الأعمال السعوديين الذين أدخلوا المنتجات السعودية إلى جمهورية قرغيزيا والدول التي خرجت من تحت عباءة الاتحاد السوفيتي ، واستطعت مساعدتهم في إنهاء متطلباتهم مع صندوق التنمية السعودية والبنك الإسلامي للتنمية والحمد لله فقد حققت نتائج جيدة وإيجابية معهم وأقوم بزيارة هذا البلد وشرف الاجتماع مع رئيس الدولة سنويا وأيضا استقبل رؤساء الوفود السياسية والتجارية والثقافية الزائرة إلى المملكة العربية السعودية واستطعت والحمد لله أن أضع حجر الأساس للارتقاء بالعلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين.

شعار-غرفة-جدةأولاً إن رغبة دخولي لمجلس الغرفة جاءت من معايشتي ورؤيتي للوالد بصفته نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة لدورتين متتالية من عام [ 1996 – 2003] ، وقررت خوض التجربة بعد موافقة الوالد ودعم إخواني الدكتور محفوظ والمهندس محمد ، خاصة أن الدكتور محفوظ بن مرعي بن محفوظ سبقني في عضوية الغرفة التجارية بمكة بسنة من [ 2004 – 2008]

أما عن أمنياتنا كأعضاء للمجلس في الدورة الأولى لي والدورة التاسعة عشر من عمر غرفة جدة [ 2005- 2009 ]هو الحفاظ على مكتسبات و جهد المؤسسين وعمل الأعضاء السابقين . وتكثيف دعم رجال الأعمال الشباب الذين يملكون المؤسسات الصغيرة في جدة لمساندتهم على النمو والاستقرار التجاري على وجه الخصوص في مجالي التمويل والتسويق، وإنشاء مركز عالمي للمؤتمرات والمعارض الدولية المحلية.والتنسيق الإلكتروني مع الإدارات الحكومية ودعم وتفعيل دور الاقتصاد الإسلامي واستقطاب الاستثمارات العمرانية لمحدودي الدخل .

أمَّا عن وقائع تجربتي الأولى في عضوية مجلس إدارة غرفة جدة كانت مليئة بوقائع وخبرات عديدة لي ، ففي أول اجتماع حضرته مع مجلس الغرفة كان الأعضاء يوزعون الابتسامات الخفيفة وينظرون إلى الأوراق بتمعن وحديثهم هادئ، وهكذا الأمر في الاجتماعات اللاحقة كلها أمور مالية ولكنها بعيدة عن صغار التجار أو المستهلكين ولكن التغير الحقيقي بدأ مع صالح التركي في منتصف الدورة التاسعة عشر، والملاحظة الأخرى تكاد تكون من عضو مجلس الإدارة محمد عبد اللطيف جميل، الرجل الهادئ المتواضع الذي يسجل ملاحظات الاجتماعات في ورقة صغيرة ويتفاعل أكثر مع المواضيع الخيرية والاجتماعية. فكلما نظرت إليه في الاجتماع أقول في نفسي ماذا يستفيد رائد الأعمال الاجتماعية من عضوية غرفة جدة؟ بل ماذا يستفيد كل من محمد الفضل وصالح بن لادن ومازن بترجي من وجودهم في عضوية الغرفة التجارية؟ العجب تبدد في الاجتماعات اللاحقة، حيث تبين أن لكل منهم هدفا عمليا وخيريا خلاقا يسعى خلفه في صمت تارة، وتارة أخرى يشارك بها بقية الأعضاء والموظفين ليخرج في النهاية منتجا قابلا للتطبيق على أرض الواقع مثل مشروع الصيادين وإطلاق سراح صغار التجار من المعسرين والتأمين التكافلي لصغار المشتركين وصندوق دعم المشاريع الصغيرة.

ما أعجبني بعد تولي الأستاذ صالح التركي رئاسة الغرفة هو قراراته الجريئة فقد كان أول قرار له هو تقسيم سائر الأعمال في الغرفة وتوزيعها ما بين أعضاء مجلس الإدارة والقياديين في الغرفة التجارية وخلق علاقة زمالة قائمة على الاحترام والتعاون ونقل الخبرات، وكسر حاجز الخوف من” الدور العاشر” الذي كان يسمى سابقاً (الديوان) لأنه مخصص لأعضاء المجلس والمجتمع المخملي في منطقة مكة.
قرار تقسيم إدارة الغرفة هو (التحدي) الجديد للأعضاء، والتحدي الآخر هو تنازل الرئيس والأمين العام عن بعض المسؤوليات لخلق مفهوم جديد للإدارة لا يقوم على المركزية.القيادة الناجحة هي التي تعمل على بث روح التعاون والعمل بروح الفريق الواحد، والرئيس الناجح هو الذي يدرك أهمية رفع معنويات الموظفين والتعرف على شخصياتهم ورغباتهم وقدراتهم، ويجعل كل فرد ينتمي إلى الغرفة التجارية يشعر بالفخر والاعتزاز، ويؤدي واجباته والتزاماته بحب واستمتاع، بعيداً عن الروتين الممل أو المبالغة في الشكليات الإدارية المفرطة.

أما عن دور المرأة في الغرفة التجارية فمن خلال تجربتي وخبرتي في الغرفة اتضح لي بأنَّ إسهامات المرأة العملية في الغرفة كانت كثيرة فأنا لاحظت بأنَّ الأخوات الزميلات أعضاء المجلس يقومون بدور هام جداً في دعم ومساندة أنشطة المؤسسات النسائية ووضعها على قائمة الأولويات وقد نجحت الأستاذة مضاوي عبدالله الحسون في الانطلاق باللجنة للتواصل مع المجتمع الاقتصادي بطريقة رائعة وكان لشباب الأعمال نصيب وافر من هذه الجهود ، وكذلك الأستاذة ألفت محمد قباني قامت بتطوير استراتيجية الغرفة بصورة أدق من جهود الأمانة العامة، والدكتورة لما عبد العزيز السليمان ونشوي طاهر نجحتا في مركز خديجة بنت خويلد بدعم السياسات الاقتصادية والاجتماعية ولهن أبحاثهن ودراساتهن التي تقدم فكراً جاداً لخدمة الوطن ، ونحن جميعاً نعمل في أطار من التقدير والتفاهم الجاد .

في البداية طلب مني الوالد أن أرتَقي السلم الوظيفي بدرجات حتى أكون جاهز لتعلم المسؤولية و يا ليتني فعلت ! ولكن أخطأت في بدء السلم من وظيفة المدير العام عام 1992م في مجموعة الوالد مرعي بن محفوظ وشركاؤه ، المدير العام والحمد لله على كل حال ، والآن أشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب منذ عام 1999م وإلى عام 2010 وبعد التحول إلى شركة مساهمة مغلقة أعاد الوالد تكوين مجلس الإدارة وتقسيم المهام الي أبنائه حسب التالي :

الوالد مرعي مبارك بن محفوظ رئيس مجلس الإدارة

الدكتور عبدالله مرعي بن محفوظ نائب رئيس مجلس الإدارة

الدكتور محفوظ مرعي بن محفوظ العضو المنتدب

المهندس محمد مرعي بن محفوظ عضو مجلس الإدارة ورئيس شركة المملكة للمقاولات

الاستاذ عمر مرعي بن محفوظ عضو مجلس الإدارة ورئيس الاستثمار الصناعي

وفي الأساس تعلمت من والدي حب الشراكة والتعاون ولا يوجد لدينا أي مشروع إلا ومعنا شركاء نفتخر بهم . ومع صعوبة تغير اتجاهاتي وقناعاتي إلا أنها تكسرت علي صخرة الخبرة عند والدي في إدارة المشاريع ، وأفضل أعمالي إدخال الشركات الأجنبية في بعض شركات الوالد.

CHnKPEVWoAAfMig

–  أمّا أبرك الأعمال هو تأسيسي لمؤسسة كندة الخيرية حين قررت أنا وإخواني الدكتور محفوظ والمهندس محمد العمل معا لتأسيس منتج عملي واجتماعي ذات قيمة مضافة في المجتمع الذي نعيش فيه، وأول عمل لنا مع أقربائنا هذه المؤسسة الخيرية التي تهدف إلى تعليم الشباب ومساعدة المتميزين على إكمال دراساتهم العليا في الجامعات الخاصة وأيضا تقديم قروض ميسرة لذوي الدخل المحدود من أفراد العائلة وذلك لإنشاء مشاريع صغيرة لهم تعود عليهم بدخل شهري ويكسبهم أعمال خاصة بهم وأيضا مشروع التامين الطبي الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من البرامج التنموية الهامة . والآن وبعد أنظمة وقوانين وزارة الشئون الاجتماعية ، فضلنا بأن تتحول مؤسسة كندة الخيرية العامة إلى مؤسسة مرعي بن محفوظ وأبنائه الخيرية الخاصة ، حيث أوقف والدي ثلث ماله لهذه المؤسسة ثم تَبِعته في هذا العمل وأوقفت ثلث مالي لصالح المؤسسة ليكون لها دخل سنوي ثابت تستطيع القيام بواجباتها .

TOP